Subscribe:

شارك علي مواقع التواصل الاجتماعي

الاثنين، 23 يونيو 2014

نقلا عن الوطن بالصوره ماساه وكارثه اخوانيه بدار الايتام

بالصوره ماساه وكارثه اخوانيه بدار الايتام 
نقلا عن الوطن 

christian-dogma.com
أطفال الجمعية يروون تفاصيل الأزمة: شقيقة وجدى العربى طالبتنا بالعيش «مؤقتاً» خارج الدار لحين الانتهاء


 بقايا مكرونة متعفنة فشل الأطفال فى طهيها 
أمام مدخل ضيق لا يتسع لمرور أكثر من فرد فى وقت واحد، وعلى مستوى منخفض من الحارة الضيقة التى يوجد بها فى منطقة عرب المعادى بمحافظة القاهرة، يقف سمير جمال، 14 سنة، أحد نزلاء الدار، يقول «سمير»: «إحنا طول عمرنا عايشين مع بعض فى عمارات الدار الموجودة فى شارع 207 بزهراء المعادى، وبالرغم من حالات التعذيب والمعاملة غير الإنسانية اللى كنا بنتعرض لها من صاحبة الدار السيدة كاميليا العربى، فإننا كنا ساكتين علشان مالناش مكان تانى، ولا لينا حد نعيش معاه»، يصمت «سمير» قليلاً ثم يضيف: «لحظة نطق الرئيس المعزول محمد مرسى يمين تولى المسئولية فوجئنا بمجموعة كبيرة من البودى جارد والبلطجية يدخلون علينا فى الشقق وأطلقوا علينا الخرطوش وأصابوا عدداً كبيراً منا بجروح قطعية نتيجة ضربنا بآلات حادة، وظلوا وراءنا حتى تمكنوا من إخراجنا من الدار، وحذرونا من العودة إليها مرة أخرى، ثم خرجت علينا مالكة الدار لتخبرنا أن بعض الجدران فى حاجة إلى أعمال صيانة وترميم، ووعدتنا بأننا سوف نعود إلى أماكننا مرة أخرى بعد الانتهاء من تلك الأعمال، ثم انصرفت على الرغم من مشاهدتها لعدد كبير منا ودماؤهم تنزف نتيجة ما فعله بنا البلطجية الذين يسيرون معها فى كل مكان تذهب إليه».
من ترميمها ثم استعانت بالبلطجية لمنعنا من العودة.. و35 فتاة ما زلن يتعرضن لكافة أنواع التعذيب بالجمعية
يواصل «سمير»: «لم نجد أمامنا سوى النوم أمام مدخل الدار تحت مظلة خيمة صغيرة، فيما أشبه بالاعتصام طلباً لعودتنا إلى أماكننا، متحملين قيام بعض الموظفين برمى المياه علينا لإبعادنا، ثم تكرر هجوم البلطجية علينا مرة أخرى، فحطموا الخيمة وضربونا، وسمعنا مالكة الدار وهى تقول لهم: كسروا عضمهم وأنا أبقى أصلحها لهم. ثم تعقبونا حتى تأكدوا من أن كل واحد منا ذهب فى اتجاه غير الآخر». 
باب خشبى محطم، تتسلل منه خيوط ضوء تنبعث من لمبة كهربائية صغيرة، تتدلى مع أخرى من سقف الشقة التى لا تتجاوز مساحتها 50 متراً، لتيسير الحركة بين أكياس الزبالة والزجاجات الفارغة، ومجموعة من المراتب الإسفنجية لا يوجد غيرها بين الجدران، التى تتأهب للسقوط بسبب تآكل أرضيتها، ما يقرب من 125 طفلاً يتزاحمون داخل الشقة الصغيرة، التى لجأوا إليها عقب طردهم من دار الأيتام التى كانوا يعيشون فيها».

christian-dogma.com
دورة مياه واحدة يستخدمها 125 طفلاً
يقول أشرف مالكى، 15 سنة، أحد نزلاء الدار: «انقطعت عنا رعاية الدار بشكل تدريجى بعد الانتقال منها إلى تلك الشقة خلال العام الماضى، وعندما ذهبنا للاستفسار عن موعد عودتنا إلى الدار جاء رد المسئولين عنها: إنتو مش هترجعوا هنا تانى، روحوا شوفوا حياتكم بعيد عننا، واللى هييجى منكم هنا تانى هنسلمه للحكومة. الأمر الذى دفعنا للذهاب إلى البنوك للاستفسار عن حجم أرصدتنا التى أودعها لنا الكفلاء، فاكتشفنا أن حجم رصيد كل واحد منا لا يتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات، وعندما استفسرنا عن سبب ضعف تلك المبالغ من العاملين بالبنوك أخبرونا بأن المسئولين عن الدار كانوا يقومون بسحب مبالغ مالية من تلك الحسابات بشكل شهرى بأوراق موقع عليها بأسمائنا، وتأكدنا من ذلك بعد أن تذكرنا قيام موظفى الدار بالحصول على توقيعاتنا فى ليالى الأعياد والمناسبات الرسمية بحجة التوقيع على أخذ العيدية». 
«إحنا ما بناكلش دلوقتى خالص غير وجبة الغدا وأوقات ما بناكلهاش هى كمان بالخمسة أيام، وعلشان كده كلنا جالنا أمراض سوء تغذية»، يتحدث يوسف سمير، 16 سنة، أحد النزلاء، عن الأوضاع الصعبة التى يعيشها أبناء الدار، وبالرغم من صعوبة الأزمة فإنها من وجهة نظر «يوسف» تعتبر هينة إذا ما قورنت بفشله فى الخضوع للكشف الطبى على مدار 3 أشهر متواصلة رغم معاناته الشديدة بسبب رفض المسئولين فى الدار عرضه على طبيب، بحجة عدم وجود أموال فى خزينتها، إلى أن قام فاعل خير بإجراء التحاليل الطبية اللازمة له وتوقيع الكشف الطبى عليه وإحضار الدواء له، بخلاف مطالبة صاحب الشقة لهم بضرورة دفع الإيجار المتأخر عليهم، وتسديد فواتير الكهرباء والماء وإلا تعرضوا للطرد. 
معاناة علاء فتحى، 17 سنة، هى الأصعب بين أصدقائه الـ125 الذين لقوا نفس مصيره من الطرد والتشريد، فبعد أن خضع لمعاقبة صاحبة الدار له بالطرد تارة، والنوم خارج الغرف تارة أخرى، حسبما يروى، أجبرته المذيعة المعتزلة على العمل لدى أحد أصدقائها صاحب معرض لبيع الأخشاب فى وظيفة عامل نظافة، واتفقت أمامه مع صاحب المعرض على أن يعطيه نصف راتبه فقط، وأن تقوم هى بأخذ النصف الآخر لتوفيره فى حسابه البنكى، وبعد مرور عدة سنوات اكتشف الشاب أن حسابه البنكى فارغ ولا يوجد به شىء، على الرغم من إخبار كفيلته له بأنها وضعت له مبالغ مالية كبيرة تساعده على شق طريقه فى الحياة.
أطفال جمعية «أحباب الله»: المشرفون أجبرونا على ممارسة الشذوذ الجنسى
إناء من الألومنيوم يكسوه الهباب، يمتلئ قاعه بخيوط العفن التى تلتف حول بعض حبات المكرونة، فشل «مجدى طه» فى طهيها لزملائه الذين قضوا ما يقرب من شهر كامل دون أن توقد نيران البوتاجاز فى منزلهم، فكانوا يقتاتون بعلب الكشرى أحياناً، وبأقراص الطعمية وأكياس الفول المدمس أحياناً أخرى، باستثناء الأوقات التى كان يقوم فيها جيرانهم بالعطف عليهم بـ«حلة طبيخ»، حيث يقول: «كل شخص منا لديه معوقات صحية تمنعه من العمل فى المهن المعروضة عليه، بالإضافة إلى تخوف الناس الشديد منا بحكم تربيتنا فى دار أيتام، فلا نجد أمامنا سوى الجلوس طوال اليوم فى انتظار ما تخبئه لنا الأيام المقبلة، خاصة أن لنا ما يزيد على 35 زميلة لا زالت داخل المقر الرئيسى للدار يتعرضن لكافة أنواع التعذيب الجسدى والنفسى، وتتحفظ إدارة الدار على وجودهن بداخلها حتى لا تقوم وزارة التضامن الاجتماعى بغلقها بسبب عدم وجود نزلاء بها، ولكى يستمر تدفق أموال أهل الخير التى تأتى إليها فى شكل تبرعات مالية وعينية».


christian-dogma.com

«الأساتذة بتوعنا ماعندهمش ضمير، كانوا بيسرقوا الأكل بتاعنا، ويخلونا نصلى الركعتين فى 3 ساعات كاملين بحجة إنهم بيعلمونا الخشوع، واللى يعوز حاجة يرفع إيده فى الصلاة، ده غير إنهم كانوا كل يوم بالليل بيغرقوا الطرقات ميه ويخلونا نمسحها علشان يأدبونا، ويقولوا لنا دى وزارة الداخلية بتاعة الدار»، وأكد أحد الأطفال رفض ذكر اسمه، أن قصص الإيذاء النفسى والجسدى لم تتوقف بهم عند ذلك الحد المهين، ولكنها امتدت إلى إجبار المشرفين لهم على ممارسة الشذوذ الجنسى معهم بشكل يومى، وبعد فترة زمنية طويلة شكا الأطفال لبعضهم، وقرروا رفع شكواهم للسيدة كاميليا العربى مالكة الدار، فما كان منها -طبقاً لروايتهم- إلا أن قامت بضربهم بشكل مبرح لتحذيرهم من البوح بذلك الأمر لأى شخص آخر غيرها، وفى أحيان أخرى كانت تجبرهم على تنظيف الطرقات من المياه بعد أن تضع لهم الأسلاك الكهربائية فيها، وحينما زاد تذمر الأطفال أخبروها بأنهم سوف يذهبون إلى أقسام الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، فقامت بنقل المشرفين المتهمين للعمل فى مكان آخر فى الدار، ونظمت للأطفال رحلة ترفيهية على مدار أسبوع كامل، حتى تلهيهم عن الحديث فى تلك القضية.
«كاميليا» قالت لنا: «انتو مشروع وخسر.. وأنضف واحد فيكم جايلى من بُق كلب والباقيين خارجين من سلة زبالة»
يقول «أ. ن»، أحد الأطفال الذين أُجبروا على ممارسة الشذوذ الجنسى: «المستر بتاعى كان بينده على من وسط زمايلى واحنا بنصلى، ويقول لى اطلع استحمى، واستنانى فوق على ما أجيلك، وكان يجبرنى على خلع ملابسى بشكل كامل ويقوم بممارسة الشذوذ الجنسى معى، ولم يكن يمنعه عنى سوى بكائى الشديد من شدة الألم الذى أتعرض له، وبمجرد أن ينتهى من فعله كان يهددنى بالذبح إذا تحدثت فيما يفعله معى بين زملائى، وفى إحدى المرات ذهبت إلى زميلى لأشتكى له من تعرضى لألم شديد، وأخبرته عن سببه، ففوجئت بأنه يعانى من نفس الأمر، وأن هناك معلماً آخر كان يجبره على إقامة علاقة جنسية معه». 

العودة إلى الدار حلم يراود ما يزيد على 125 طفلاً تعرضوا للطرد والتشرد منذ ما يزيد على سنتين، طبقاً لما قاله سمير محسن، أكبر الأطفال سناً، الذى أكد أن ممتلكات الدار والشقق التابعة لها لا تزال موجودة حتى الآن، ولا يمنعهم من الرجوع إليها سوى مجموعة من البلطجية الذين يقفون على أسوارها لمنعهم من الدخول، وعندما توجهوا بشكوى لوزارة التضامن الاجتماعى لإطلاع المسئولين فيها على أزمتهم، قام ثلاثة موظفين تابعين للوزارة بالذهاب إلى الدار دون أن يلتفتوا لسبب الشكوى الرئيسى، وهو الشقة غير الآدمية التى تم نقلهم إليها. 
ويضيف «سمير» قائلاً: «تحدثنا مع مالكة الدار المذيعة المعتزلة كاميليا العربى عبر الهاتف منذ عدة شهور، وأخبرناها بالواقع الأليم الذى نعيشه وأننا ذهبنا إلى البنوك وتأكدنا أن أرصدتنا لا يوجد بها سوى مبالغ هزيلة للغاية، فكان ردها: إنتو مشروع وخسر، أنضف واحد فيكم جاى من بق كلب، والباقيين جايين من سلة زبالة، الناس هتقول عليكم إرهابيين، ومش هتعرفوا تاخدوا معايا حق ولا باطل».

0 التعليقات:

إرسال تعليق